
قصيدة
* الوشم اللى
مابيتمحيش *
بقلم الشاعر/
هشام عبدالرحيم
.آدى الرملة..
وآدى الطين..
وآدى اللى قالوا
عليها خلا.
سألوا الجبال
إنتى تبع مين؟
قالت أنا تبع اللى صلى
وسمى.. وكبّر.. وعلا.
يا سينا..
ياوشم ممدود
على كف القنال.
يا حتة من كبد الوطن..
يا مروضة المحال.
قالوا عليكى جايزة..
وقالوا صفقة.. وقالوا مال.
قولنا إحنا دى العرض..
والعرض غالى.. والدم شلال.
أنا مش جاى
أهنيكى بعيد..
أنا جاى أقولك
إنك فى الوريد.
وإن اللى داس
أرضك زمان بالغدر..
انهارده مدفون
تحت رملك بالتأكيد.
يا واخدين الكرامة
بالصوت العالى فى النشرات.
الكرامة هناك..
فى تبة الشجرة..
وفى الممرات.
فى ضحكة العسكرى
اللى شق ريقه الصيام.
وفى الأفرول اللى ريحته
بارود.. وعرق.. وثبات.
بصى ياسينا..
إحنا لا بعنا..
ولا اشترينا..
ولا طاطينا.
إحنا اللى
جينا ليكى بصدورنا..
وعصرنا الغيم..
لحد ما رويتى أراضينا.
اللى يقولك
سلام قوله أهلاً..
بس اللى يفكر
يدوس طرفك..
يا ويل أبوه فى إيدينا.
يا أرض الأنبياء..
يا ممر النور.
ياللى شيلتى الوجع..
والظلم والجور.
٦ سنين نكسة..
كانت كما الضمة
فوق حروف مكسورة.
لحد ما جه أكتوبر..
وبقت الحكاية منصورة.
ورجعنا تانى
نتربع على رملك..
ونبنى ونعلى الدور.
عيدك يا سينا
مش يوم فى السنة..
ولا بلالين.
عيدك هو القبضة
اللى سابت علامة
على الجبين.
إن الأرض دى مصرية..
من أول رفح..
لحد ما تلمس
مية السويس بالإئيدين.
يا ولدى لو يوم
نسينا العهد..
يبقى نسينا الإسم.
الرمل ده لحمنا..
مش مجرد رسم.
سينا مش تراب..
سينا هى صك البكا
اللى اتقلب زغرودة.
هى العروسة
اللي رجعت..
لا هي متباعة
ولا هى موؤودة.
فيا كل واهم
بيفكر يقرب
من شطوط المية.
اسمعها منى
بلهجة صعيدية
وعروق حامية.
سينا أمانة فى رقبتنا..
ليوم الدين.
واللى ردها بدمه..
ما بيخافش يرجع..
ويدفع الدم مرتين!





